الشيخ محمد الصادقي

296

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

الآباء حال حياتهم أكثر للأبناء وكذلك في الآخرة ، فليكونوا - كذلك - أكثر لهم نفعا في البرزخ بعد موتهم وهم أولاء أحياء . ومن واجهة أخرى لما كان الآباء أكثر نفعا في مثلثة النشآت ، فليكن الأبناء نافعين لهم لأقل تقدير في الميراث ، وقد كانوا يحرمون الوالدين ، فندد بهم ذلك الحرمان الظالم . فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً ( 11 ) . هذه السهام كلها فريضة من اللّه وهي فوق الواجب ، فلا حول عنها ولا تحويل ، سواء في هذه المواريث أم في وصية يوصون بها أو دين « فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ » ، « إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً » وأنتم لا تعلمون « حكيما » وأنتم تتبعون الأهواء والرغبات « وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْواءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ » . ملحوظات حول المستفاد من مقاطع الآية : الأولى : لا تعني « وَوَرِثَهُ أَبَواهُ » حصر الإرث فيهما حيث العبارة الصالحة له « وأبواه هما الوارثان - أو - ولم يرثه إلا أبواه » كما لم تعن عدم حجبهما بكفر أو قتل ، وانما تعني اجتماعهما في الميراث خروجا عن إطلاق « لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ » الشاملة لافتراقهما . إذا فقد يجتمع معهما أحد الزوجين ، فللأم الثلث وللزوج النصف أو الربع والباقي للأب ، فقد يبقى للأب الثلثان وأخرى إلا النصف من الأصل وثالثه إلا الربع منه ، فكما ينقص نصيبه إن كان معه زوج كذلك يزيد إن لم يكن معه زوج . الثانية : « فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ » تشمل الأجنّة إلى المنفصلين ولكن يصبر